علي أكبر السيفي المازندراني

258

بدايع البحوث في علم الأصول

المحرّم . وإنّ الدقة العقلية لا يعبأبها في الخطابات العرفية المبنيّة عليها الخطابات الشرعية . أقسام العناوين الجارية على الذات حاصل ما ذكره الامام الراحل : إنّه ينقسم العنوان الجاري على الذات إلى أقسامٍ . الأوّل : ما ينتزع من حاقّ الذات من غير وساطة شيءٍ آخر ، كالناطق للانسان والماشي والمتحرّك بالإرادة للحيوان . ومنه عنوان الوجود والموجود بالنسبة إلى الوجودات الخارجية . الثاني : ما ينتزع بواسطة عارض وجودي ، كالعالم والأبيض والأسود ، أو اعتباري كالمالك والزوج والرِّقّ ، أو عدمي كالممكن ، لو فسّرنا الإمكان بسلب ضرورة الوجود والعدم ، كما في الإمكان بالمعنى الأخص . الثالث : ما كان ملازماً للذات خارجاً ، كالحارّ للنار والبارد للثلج ، أو خارجاً وذهناً ، كطبيعي العالم والعادل ونحوهما ، أو غير ملازم‌له ، كالمفارقات من الأعراض ، كالضحك والمشي والقيام والجلوس والكتابة ونحو ذلك . الرابع : ما يكون من المشتقات في اصطلاح علم النحو ، كالضارب والقاتل والجالس والمقتول والمضروب والرسول . الخامس : ما يكون جامداً في الاصطلاح المزبور ، كالانسان والماء والنار والأب والزوج . لا إشكال في عدم جريان النزاع في العناوين الجامدة الصادقة على الذوات بذاتها . وذلك لا لما ذكره المحقق النائيني قدس سره ، من عدم بقاء الذات